فصوص الحكم

إن كتاب الفصوص هذا الذي يتكلم فيه الشيخ الأكبر ابن عربي عن الأسرار الإلهية الأكبر، بل و من اعظم كتب التصوف الإسلامي التي تتكلم علي اسرار الأنبياء و الرسل مبينة الحقائق الوجودية الثلاث : الله والكون والإنسان, و علاقة الإنسان مع الكون و مع خالق الكون.

بحار الحب عند الصوفية

يوضح الكاتب الكبير أحمد بهجت ماهية هذا الكتاب كالتالي: في بحار التصوف ألف سؤال وسؤال، وألف غريق وغريق، وألف لؤلؤة ولؤلؤة، وألف محارة فارغة ومحارة مليئة بطين القاع.. وثمة حكايات لها العجب مثل حكايات الأساطير في ألف ليلة وليلة، وبدلًا من قصص الجن وعجائبه سنجد قصص الأولياء وكراماتهم، وهي أيضًا عجائب.. وهناك احتمال كبير أن نغرق في هذا البحر لو لم نكن نجيد السباحة.. أو نستخدم أدوات الملاحة الصحيحة.. نفرد أشرعة الروح البيضاء ونبحر.. ما دمنا نسبح في بحار القوم فلا مفر من استخدام أساليبهم في هذه البحار.. ولا بد أن نبدأ رحلتنا البحرية وأشرعتنا مفتوحة لكل الرياح القادمة من أبواب الكون.. ونريد عقلًا محايدًا قبل كل شيء.. لا نريد أحكامًا مسبقة أو أفكارًا جاهزة للحكم على التصوف قبل الخوض في أمواجه

الأبعاد الصوفية في الإسلام وتاريخ التصوف

الكتابة عن الصوفية أو الروحانيات في الاسلام تكاد تكون مستحيلة فمن أول خطوة يخطوها سالك هذا الطريق يرى أمامه تلالا ممتدة وهضابا وعرة لا يزداد بالسير فيها الا استصعابا للوصول الى اي غاية فيقف عند شعراء الصوفية من الفرس متلكئا في واحة حدائق أزهارهم أو يحاول تسلق القمم الثلجية لجبال التأملات الفلسفية النظرية أو يبقى في سهول العامة و تعظيمهم للأولياء أو يحاول أن يأخذ برسن راحلته الى صحراء لا متناهية من الكتابات النظرية عن طبيعة التصوف و عن ذات الله و عن جوهر العالم أو يكتفي بالقاء نظرة على الطبيعة و الاستمتاع بجمال القمم العالية تغسلها أشعة الشمس في صباح باكر أو تتلون بحمرة الشفق في مساء بارد