حيونة الإنسان

إن عالم القمع المنظم، منه والعشوائي، الذي يعيشه إنسان هذا العصر هو عالمٌ لا يصلح للإنسان ولا لنموّ إنسانيته، بل هو عالم يعمل على "حيونة" الإنسان (أي تحويله إلى حيوان). حول هذا الموضوع يأتي هذا الكتاب، ومن هنا كان عنوانه "حيونة الإنسان". ويقول الكاتب بأن الاشتقاق الأفضل للكلمة هو "تحوين الإنسان"، إلا أنه خشي ألا تكون الكلمة مفهومة بسهولة.

يتناول الكاتب موضوعه هذا بأسلوب يشبه أسلوب الباحث، إنما بعقلية الأديب ومزاجه وأسلوبه، وليس بعقلية الباحث ومنهجيته، فالكاتب لم يكن بصدد طرح نظرية أو تأييد أخرى، كما أنه ليس بصدد نقض نظرية أو تفنيدها، لهذا على القارئ أن يسوغ له عدم إيراده الدقيق لمرجعيات الاستشهادات التي أوردها في نصه هذا. وعلى كل حال، وبالعودة إلى الموضوع المطروح، فإن تصورنا للإنسان الذي يجب أن تكونه أمر ليس مستحيل التحقيق، حتى وهو صادر عن تصور أدبي أو فني، ولكن هذا التصور يجعلنا، حين نرى واقعنا الذي نعيشه، نتلمس حجم خسائرنا في مسيرتنا الإنسانية، وهي خسائر متراكمة ومستمرة طالما أن عالم القمع والإذلال والاستقلال قائم ومستمر، وستنتهي بنا إلى أن نصبح مخلوقات من نوع آخر كان اسمه "الإنسان"، أو كان يطمح إلى أن يكون إنساناً، ومن دون أن يعني هذان بالضرورة، تغيراً في شكله. إن التغير الأكثر خطورة هو الذي يجرى في بنيته الداخلية العقلية والنفسية. ويقول الكاتب بأنه إذا كان الفلاسفة والمتصوفون والفنانون والمصلحون يسعون، كلٌّ على طريقته، إلى السمو بالإنسان نحو الكمال الذي خسره، أو اليوتوبيا (أو المدينة الفاضلة) التي يرسمونها، أو يتخيلونها له، فهو، الكاتب، يحاول في كتابه هذا عرض عملية انحطاط وتقزيم وتشويه تعرض لها هذا الإنسان.
Buy from قراءة
Buy from تحميل
Buy from اقتباسات

اللاسلطوية: مقدمة قصيرة جدا

تأليف: كولين وارد
من سلسلة: مقدمة قصيرة جداً
الأقسام: سياسة, فلسفة, مترجم
عادةً ما تستحضر كلمة «اللاسلطوية» في الذهن صورًا للاحتجاج العنيف ضد الحكومات، ومؤخرًا أصبحت تستحضر صورًا للمظاهرات الغاضبة ضد كيانات على غرار البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. لكن هل اللاسلطوية مرتبطة حتمًا بالفوضى والاضطرابات العنيفة؟ وهل اللاسلطويون ملتزمون بأيديولوجية متسقة؟ وما مفهوم اللاسلطوية تحديدًا؟ في هذه المقدمة القصيرة جدًّا يتناول كولين وارد اللاسلطوية من وجهات نظر متعددة: نظرية وتاريخية ودولية، وكذلك من خلال استكشاف كتابات أهم المفكرين اللاسلطويين، من كروبوتكين إلى تشومسكي. وأيًّا كان الاتجاه السياسي للقارئ، فإن الطرح الذي يقدمه المؤلف يضمن له فهمًا أفضل بكثير لمفهوم اللاسلطوية بعد قراءة هذا الكتاب.
Buy from قراءة
Buy from تحميل
Buy from اقتباسات