مدخل إلى التنوير الأوروبي

تأليف: هاشم صالح
الأقسام: تاريخ, فلسفة
هذا الكتاب ليس إلا مدخلاً متواضعاً وبدائياً إلى ظاهرة خطيرة حصلت في أوروبا الغربية، وفيها وحدها، ألا وهي ظاهرة التنوير. إنه يحاول الكشف عن الجذور الأولى لهذه الظاهرة، وكيف انبثقت لأول مرة في إيطاليا، وهولندا وانجلترا... إنه يكشف عن الفرق بين ثلاث مراحل أساسية في تاريخ الفكر الأوروبي: العصور الوسطى، ثم عصر النهضة، فعصر التنوير بالمعنى الحرفي للكلمة. فالنهضة كانت تنويراً، ولكنها لم تُشكّل قطيعة إبستمولوجية كاملة مع العصور الوسطى. كانت مرحلة انتقالية مترجرجة، على الرغم من جرأة مفكريها وعظمة إنجازاتها. وحده القرن الثامن عشر، أي عصر التنوير الكبير، استطاع أن يُحقق هذه القطيعة الكبرى التي لا تكاد تُصدق، والتي لا تزال تدهشنا حتى اليوم. فكيف حصلت هذه القطيعة الكبرى في تاريخ الفكر، ومعها الاستقلالية الكاملة للعقل بالقياس إلى النقل، وللفلسفة بالقياس إلى الدين؟ من هم أبطالها؟ كيف كانت سيرورتها، أي كيف تمّ الانتقال من الفهم القروسطي أو حتى الظلامي للدين إلى الفهم العقلاني المستنير للدين نفسه؟ هذه هي بعض الأسئلة التي يحاول هذا الكتاب طرحها إن لم يكن الإجابة عليها... ومن خلال المقارنة بين الماضي والحاضر، بين التنوير الأوروبي التحقق والتنوير العربي-الإسلامي الذي قد يتحقق، يحاول هذا الكتاب أن يشق طريقه ويؤسس لما يُمكن أن ندعوه بـ"علم الأصوليات المقارن".
Buy from قراءة
Buy from تحميل
Buy from اقتباسات

تشكيل العقل الحديث

هذه هي قصة تكوين العقل الأوروبي الحديث الذي انفعلنا به وتفاعلنا معه، نحن وبلدان العالم الثالث، وتباينت سبل وأشكال الانفعال والتفاعل بين صد وقبول وملاءمة، وإن أثره لا ينكر على فكر وعقل أجيال المثقفين المحدثين في عالمنا العربي وكذلك أثره على التوجه السياسي بعامة. ولكن مهما كانت طبيعة هذه العلاقة، ومهما كانت حاجتنا ماسة للإفادة بإنجازات العقل الأوروبي في مجال العلوم إلا أننا لا ننكر خصوصية الجذور الثقافية لفكر كل أمة من الأمم. ولهذا يخطيء بعضنا إذا تصور أننا نعاني ذات الأزمة، بل إن أزمتنا في مجال الثقافة بعامة، أو أزمة التحول الحضاري المصيري التي نعانيها بحاجة إلى دراسة منهجية متميزة تستهدف الكشف عن الجذور التاريخية العميقة في العصور القديمة والمتوسطة والحديثة التي نبع منها فكرنا، والإبانة عن العوامل التي صاغت عقلنا وسلوكنا بكل ما نعانيه من نقائض ومزايا وإيجابيات وسلبيات. وأحرى بنا أن نعكف على دراسة مكونات فكرنا دراسة نقدية موضوعية حرة ومتحررة من كل قيد حتى نهتدي إلى سبيلنا المتميز للخلاص ونعرف طريقنا للتقدم والا سنظل كما نحن نضرب في عماء.
Buy from قراءة
Buy from تحميل
Buy from اقتباسات