العاقل: تاريخ مختصر للنوع البشري

تأليف: يوفال نوح هراري
الأقسام: تاريخ, مترجم
تصدّر الكتاب في نسخته الإنجليزية مبيعات الكتب حسب قائمة النيويورك تايمز، وتمت ترجمته لأكثر من 45 لغة منذ صدوره عام ٢٠١١.

يستعرضُ الكتاب ويحلل السمات الكبرى التي طبعت تاريخ النوع البشري منذ تطوره وحتّى القرن الحادي والعشرين. فعلى سبيل المثال، ما هو التطور الأساسي الذي حلّ في جماعات الإنسان العاقل ليدفع بها للخروج من أفريقيا منتشرة في قارات العالم؟ وكيف استطاعت الجماعات البشرية الأولى التعاون والتكاتف فيما بينها لتحقيق أهدافها للبقاء؟ وما الذي غيره اكتشاف الزراعة في المجتمعات البشرية؟ ما هو أثر الإمبراطوريات والأديان والمال والعلم؟ وللإجابة يستعين الكاتب برؤى من علوم الإنثروبولوجيا والتاريخ والجينات والاجتماع.

أيضًا، يعتني الكتاب بتحليل نشوء الهاجس الأخلاقي لدى الإنسان، ويرصد التغيّر المهم الذي طرأ على التفكير الأخلاقي إثر نشوء الرأسمالية، وبعدها يناقش المؤلف أسئلة يعتبرها أهم ما يجب على المؤرخين إجابته وهي عن السعادة: ما طبيعتها؟ وهل يمكن حسابها؟ وهل إنسان اليوم أسعد من إنسان العصر الحجري؟ وما هو مستقبل النوع البشري؟ هل سيظلُ كما هو أم سيواصل تطوره معززاً بالثورة العلمية في الهندسة الوراثية والحيوالات؟

إنسان مفرط في إنسانيته | (جزئين)

يقول نيتشه في مقدمة كتابه في معارضته للتشاؤم الرومانسي، أي لتشاؤم المحيطين والناقصين والمهزومين: "تعتبر إرادة المأساة والتشاؤم علام على الصرامة وقوة الذكاء (قوة الذوق والإحساس والوعي). حيث تكون هذه الإرادة في قلبنا فإننا لا نعود نخشى الأشياء المرعبة في هذا الوجود، بل إننا نسعى إليها. وراء تلك الإرادة نجد الشجاعة والأنفة، والرغبة في أن يكون لنا عدد كبير ذلك هو منذ البداية منظوري المتشائم. وهو منظور جديد على ما يبدو لي؟ ولا يزال اليوم منظوراً جديداً وغريباً، وما زالت متعلقاً به حتى الآن سواء حين يكون لصالحي أو حين يقف ضدي أحياناً...". هكذا شرع نيتشه في ممارسة ذلك الكلام في كتابه هذا الكلام الذي لا يتقنه إلا الصمدتون والمعانون أشد المعاناة...يتكلم عن اشياء لا يهمه أي شيء فيها، متصنعاً عثوره فيها على منفعة ما، آنذاك تعلم فن إظهار نفسه مرحاً، موضوعياً، فضولياً، وبالخصوص متمتعاً بصحة جيدة وفظاً، وذلك ما يبدو له أنه هو "الذوق السليم" لدى المريض.