الكلمات والأشياء

تأليف: ميشيل فوكو
الأقسام: تاريخ, فلسفة
يعتبر كتاب (الكلمات والأشياء) ليس أهم ما كتب ميشيل فوكو وعبّر عن فلسفته فحسب، ولكنه كذلك أفضل شاهد على قدرة العقل في إعادة اكتشاف أنظمته المعرفية، ومراجعتها لأول مرة في تاريخ الفلسفة الحديثة خارج الأطر الإيديولوجية التي اعتادت أن تقنعها وتستخدمها. وهو الكتاب الذي يشكل في تحولات الفكر الغربي الراهنة مرجعاً أساسياً لفلسفة الحداثة وعَقْلنة قطائعها التاريخية الرئيسية، وصولاً إلى ما يتجاوزها هي بالذات نحو ما يسمّى اليوم بالحداثة البعدية، أو بما بعد الحداثة. إن ترجمة هذا الكتاب إلى العربية في حد ذاته ، يمدّ الثقافة العربية بمفاتيح لكشف أسرار العقل الغربي، ومنعطفات قطائعه الرئيسية التي شكلت السرّ الأعمق لما يُسمّى بمعجزة التفوّق الغربي. ودراسة العقل لوسائله المعرفية، وتقييمها، فضلاً عن كونها امتياز الحضارة الأعلى وشاهدَها الأمثل على حيويتها وقدرتها على الاحتفاظ بقدرات النهوض وتجديدها. فإنها في الوقت ذاته تجعل من الحداثة، ليس مجرد حالة تأريخية طارئة، بقدر ما هي كينونة مستمرة، ومفاجئة لوعودها بالذات. ترجمة فوكو إلى العربية مساهمة صعبة في تغيير مصطلح القراءة والكتابة، وآليات المعرفة العلمية الشائعة، كما فعل كتاب ""الكلمات والأشياء"" عند ظهوره في لغته الأصلية. والجهد الذي يتطلبه فهمه ومؤالفته، جهد حقيقي في تغيير عادات العقل العربي. وشروع في ممارسة ما هو الأصعب والحقيقي في مصطلح الحداثة، وتحويله من شعار شبه سياسي، إلى ممارسة العقل ذاته.
Buy from قراءة
Buy from تحميل
Buy from اقتباسات

هم الحقيقة

تأليف: ميشال فوكو
قسم: فلسفة
لقد مرت تلك الحقبة الكبرى من الفلسفة المعاصرة، حقبة سارتر وميلوبونتي، حيث كان على نص فلسفي، أو نص نظري ما، أن يعطيك، في النهاية، معنى الحياة والموت ومعنى الحياة الجنسية، ويقول لك هل الله موجود أم لا، وما تكون الحرية، وما ينبغي عمله في الحياة السياسية، وكيف تتصرف مع الآخرين، الخ. لقد تكون لدينا انطباع بأنه لم يعد ممكناً اليوم ترويج مثل هذه الفلسفة، وبأن الفلسفة قد تكون في حال تشتت إن لم تكن قد تبخرت (فعلاً)، وبـأن ثمة عملاً نظرياً يغلب عليه، بشكل أو بآخر، طابع التعدد، وهكذا فالنظرية والنشاط الفلسفي يظهران في ميادين يظهر في مجال ميدان الأسطورة أو في ميدان تاريخ الديانات أو في ميدان التاريخ عامة، الخ. وفي هذا النوع من تعدد العمل النظري إنما تكتمل، في النهاية، فلسفة لم تجد بعد مفكرها الوحيد وخطابها الموحد. ليس دور المثقف هو أن يقول للآخرين ماذا يتعين عليهم فعله، وبأي حق سيفعل ذلك؟ تذكروا كل النبوءات والوعود والأوامر والبرامج التي كان المثقفين أن يصوغوها خلال القرنين الأخيرين، والتي رأينا الآن آثارها، ليس عمل المثقف هو أن يشكل الإرادة السياسية للآخرين، وإنما يكمن عمله في التحاليل التي يقوم بها لميادين هي ميادينه، وف إعادة مساءلة البديهيات والمسلمات، وزعزعة العادات وطرق العمل والتفكير، كما يكمن في تبديد الأمور المألوفة المقبولة، وإعادة النظر في القواعد والمؤسسات، مع المساهمة، انطلاقاً من عملية إعادة الأشكلة هذه (التي يؤدي فيها وظيفته النوعية باعتباره مثقفاً) في تشكيل إرادة سياسية (عليه أن يلعب فيها دوره كمواطن)
Buy from قراءة
Buy from تحميل
Buy from اقتباسات